سردية واحدة، منصات متعددة: نحو استراتيجية إعلامية كردية موحدة

SN

Soran Naqishbandy

ماجستير في الدبلوماسية الثقافية للعلاقات الدولية، الجامعة الكاثوليكية – روما

سردية واحدة، منصات متعددة: نحو استراتيجية إعلامية كردية موحدة

الملخص

يمثل هذا المقال محاولة جادة تهدف إلى نقل الإعلام الكردي من بيئة مشتتة وحزبية، نحو أداة استراتيجية لتحقيق الدبلوماسية الثقافية، وبناء العلامة الوطنية، وأمن السمعة. على الرغم من التضخم والانتشار الواسع للبث والنشر الكردي، إلا أن غياب الرؤية المشتركة أصبح عقبة أمام تمثيل الهوية الكردية للجمهور العالمي بشكل موثوق ومنسق. بالاعتماد على مفهوم "القوة الناعمة" لجوزيف ناي، وأعمال سايمون أنهولت حول "العلامة الوطنية"، وإطار "أمن السمعة" لنيكولاس جيه كول، نحاول تشخيص الخلل في الإعلام الكردي في مواجهة حملات تشويه السمعة الوطنية. يثبت هذا المقال أنه يجب النظر إلى الإعلام الكردي كأصل ثقافي وطني، وليس كقطاع خاص أو حزبي. كما يشير إلى مراجعة بيانات الحضور الرقمي الكردي على المنصات العالمية، مسلطاً الضوء على وجود بث هائل ولكنه يفتقر إلى التنسيق والانسجام في العالم الرقمي. أخيراً، نحاول اقتراح استراتيجية موحدة مبنية على أساس الإعلام متعدد اللغات، والتواصل الأخلاقي، ومسؤولية السردية، وتأسيس "المنتدى الوطني للإعلام الكردي". الهدف من ذلك هو إخراج التصور العالمي من الأطر التقليدية التي تختزل الكرد في صورة المقاتل أو كرمز لعدم الاستقرار والفوضى، وتحويله إلى صورة إنسانية ومبتكرة وغنية من حيث التكوين الوطني والثقافي. في هذا السياق، نقترح "نزع السلاح الإعلامي" لمواجهة هذه الدعايات، وذلك من خلال قول الحقيقة، والمهنية، والمصداقية، بدلاً من الرد على الدعاية بدعاية أخرى.

١. المقدمة: جيوسياسية السردية

في البيئة السياسية المعاصرة للقرن الحادي والعشرين، لا تُصاغ سمعة وكرامة الأمة من خلال الدبلوماسية والسياسة فحسب، بل تلعب المكونات التي تروي بها الأمة قصتها للعالم دوراً أساسياً. بالنسبة للأمم التي لا تملك دولة، تُعد هذه الحقيقة أكثر حساسية ومصيرية. ففي غياب سفارات سيادية، أو مؤسسات معترف بها دولياً، أو وصول كامل إلى المنابر الدولية، يجب على هذه الأمم الاعتماد بشكل مباشر على البنية التحتية المدنية لعرض تاريخها وقيمها وأهدافها. وتثبت القضية الكردية هذه الحقيقة بوضوح تام.

تُعرف الأمة الكردية كواحدة من أكبر الشعوب التي لا تملك دولة في العالم، حيث تقدر موسوعة بريتانيكا عددهم بين 36 إلى 46 مليون نسمة، موزعين بين تركيا والعراق وإيران وسوريا والشتات الكردي (الدياسبورا). على الرغم من هذا العدد الكبير الذي ربما زاد بعدة ملايين الآن، إلا أن الظهور الكردي في الخطاب الدولي لا يزال غالباً ما يُوجّه من خلال سرديات الدول المهيمنة الأخرى، أو تغطية الصراعات، أو تغطية الأزمات قصيرة الأمد مثل الحروب والنزاعات، وليس من خلال التمثيل الذاتي الكردي المستمر.

يجب التعامل مع الإعلام الكردي كركيزة استراتيجية للدبلوماسية الثقافية وبناء العلامة الوطنية. لم يعد غياب الإعلام الكردي هو المشكلة؛ فالمؤسسات الإعلامية الكردية كثيرة، ومتقدمة تكنولوجياً، وفعالة جداً في بعض الحالات. المشكلة العميقة تكمن في غياب رؤية استراتيجية وطنية مشتركة تربط هذه المؤسسات بسردية وطنية موحدة. في إقليم كردستان العراق وعبر العالم الكردي بأسره بما في ذلك الشتات، حيث ظهرت أولى وسائل الإعلام الفضائية الكردية، نشأ وتطور البث الإعلامي الكردي في معظم الحالات تحت هيمنة وهيكل الملكية الحزبية، مما قلل من ثقة الجمهور وأضعف فرصة تقديم صوت كردي موحد على المستوى الدولي. السؤال الرئيسي هنا هو: كيف يمكن إعادة صياغة الإعلام الكردي من حيث المفهوم والاستراتيجية لتعزيز سردية كردية أكثر توحداً من منظور الدبلوماسية الثقافية؟

٢. الإطار النظري: القوة الناعمة وأمن السمعة

لفهم أهمية الإعلام في بناء العلامة الوطنية والسمعة، يجب أن ننظر إلى التقاطع بين التواصل والسلطة.

  • ٢.١ القوة الناعمة والجاذبية: يُعرّف جوزيف ناي "القوة الناعمة" بأنها القدرة على جذب رضا الآخرين من خلال الجاذبية، وليس من خلال الإكراه أو الدفع المالي. الثقافة والقيم والسياسات المناسبة تساهم جميعها في هذه الجاذبية، لذلك فإن الأنظمة الإعلامية تقع في طليعة الأدوات التي تعمل من خلالها القوة الناعمة.

  • ٢.٢ بناء العلامة الوطنية كاستراتيجية: يرى سايمون أنهولت أن "الهوية التنافسية" لا تعتمد فقط على الشعارات، بل تعتمد على توافق التواصل مع السلوك، والمؤسسات، والصدق، والمصداقية. تُبنى العلامة الوطنية من خلال سرد قصصي موثوق مدعوم بإنجازات ملموسة وليس بمديح وهمي. بالنسبة للكرد، هذا يعني أن الإعلام لا ينبغي أن يحتفل بالكردياتية بشكل رمزي فقط؛ بل يجب أن يخلق صورة عامة وموثوقة للمجتمع الكردي، وقيمه، وابتكاراته، وعدالة قضيته.

  • ٢.٣ أمن السمعة: يوسع نيكولاس جيه. كول هذا النقاش بمفهوم "أمن السمعة". وبرأيه، فإن الدبلوماسية العامة هي ممارسة استراتيجية. يشير أمن السمعة إلى الهوية التي تتشكل نتيجة المعرفة، والفهم، والتقدير من قِبل الآخرين. الأمة التي تمتلك أمن السمعة يصعب تهميشها أو شيطنتها أو تشويه صورتها دون دفع ثمن. هذا الإطار مناسب جداً للقضية الكردية، لأن الكرد واجهوا لفترة طويلة سرديات معادية تصورهم من خلال العدوانية، أو مصطلحات الانفصال، أو عدم الاستقرار. لذلك، حان الوقت الآن لكي يروي الكرد قصصهم بأنفسهم ويحموا هذا الأمن السمعي.

٣. المشهد الإعلامي الكردي: القدرة مقابل الوحدة

على مدى العقود الثلاثة الماضية، شهدت بيئة الإعلام الكردي نمواً ملحوظاً. يشكل التلفزيون والإذاعة والصحف والمنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي الآن مجالاً تواصلياً واسعاً، لكن هذا لم يترجم إلى إنجاز مهم، وذلك بسبب التشتت وغياب سردية موحدة تعكس الوجود الحقيقي للكرد.

  • ٣.١ الكمية الإعلامية لا تكفي: وفقاً للإحصاءات المحلية، امتلك إقليم كردستان في عام 2025 حوالي 30 قناة فضائية و128 قناة مرئية محلية ومئات المحطات الإذاعية بلغات مختلفة. حتى لو لم تكن جميع هذه المؤسسات متكافئة من حيث القدرة والتأثير، فإن الكمية والحجم بحد ذاتهما يظهران وجود بنية تحتية وقدرة هائلة للبث والنشر. ومع ذلك، فإن هذا التوسع يقتصر على الكمية، ولم يسفر عن وحدة استراتيجية ووطنية. تؤكد دراسة أجراها معهد الشرق الأوسط لعام 2024 أن الإعلام المدعوم حزبياً يهيمن في إقليم كردستان، والذي يخدم غالباً الأهداف السياسية للحزب بدلاً من كونه مؤسسة مستقلة للخدمة العامة.

  • ٣.٢ أثمان التشتت: هذا التشتت له ثلاث عواقب سلبية خطيرة على العلامة الوطنية الكردية:

    • إضعاف الثقة: ينظر الجمهور الدولي والباحثون والجهات الدبلوماسية الفاعلة بتشكك إلى المؤسسات الحزبية.

    • إضعاف الإجماع: السرديات المتناقضة حول الأولويات الكردية، والحكم، والهوية تؤدي إلى طمس أي صورة وطنية أكبر.

    • إضعاف التأثير الاستراتيجي: النظام البيئي الإعلامي الضخم قد يفشل كقوة تواصل وطنية إذا افتقرت الجهات الفاعلة إلى الحد الأدنى من إطار الأهداف المشتركة.

٤. الحضور الرقمي وحدود مقياس الهاشتاغ

في العصر الرقمي، يتمتع الكرد بحضور واسع النطاق على منصات التواصل الاجتماعي. ومع ذلك، يجب قياس هذا الحضور بحذر. للأسف، بسبب التشتت أو غياب الوحدة الرقمية، حيث لا يزال من غير الواضح أي هاشتاغ يجب استخدامه كمعيار لتحديد مستوى الفعالية الكردية على المنصات، لا يوجد مصدر عام موثوق يمكنه تقديم صورة عامة ودقيقة على المستوى العالمي حول عدد المرات التي تم فيها استخدام الهاشتاغات العامة مثل #kurd أو #kurdistan عبر الإنترنت.

  • ٤.١ تحليل خاص بالمنصات: ما تظهره البيانات هو حضور هائل على مستوى المنصات. على سبيل المثال، في تيك توك (TikTok)، تُظهر صفحات مركز الابتكار التابع للمنصة لعام 2026 أن هاشتاغ #kurd يحظى بحوالي 77.67 مليار مشاهدة، وهاشتاغ #kurdistan يحظى بحوالي 164.69 مليار مشاهدة. في إنستغرام، تقدر أدوات تحليل الطرف الثالث (مثل IQ Hashtags) أن هاشتاغ #kurd يحتوي على حوالي 11.1 مليون منشور و #kurdistan حوالي 6.4 مليون منشور. هذه الاختلافات مهمة جداً من الناحية الأكاديمية. تيك توك يحسب "المشاهدات"، بينما أدوات إنستغرام تقدر "المنشورات". وللأسف، على الرغم من ضعف قدرة الكرد على منصة إكس (X)، فإنها لا تقدم إجماليات دائمة لنعرف كيف يبدو الوضع هناك. لذلك، فإن أي رقم مجمع يشمل جميع المنصات سيكون مضللاً، ولهذا السبب لن نقوم بذلك هنا. التعبير الأكثر دقة هو القول: الأدلة العامة الخاصة بالمنصات تشير بوضوح إلى حضور رقمي كردي هائل، والذي للأسف لم يتم استثماره وطنياً بسبب التشتت.

  • ٤.٢ من الحضور الظاهري إلى خلق التأثير: من الناحية الاستراتيجية، لهذا الحضور أهميته. إنه يظهر أن الهوية الكردية تمتلك بالفعل القدرة على البحث والانتشار السريع عبر الإنترنت. لكن الحضور وحده دون استراتيجية لا يخلق تأثيراً. وبدون تنسيق، يؤدي مدى وصول الإعلام الرقمي إلى مزيد من تشتيت الرسائل والسرديات ولا يمكنه تضخيم السرديات الموحدة بنفس السرعة، الأمر الذي ينتهي بالإضرار بالصورة الوطنية.

٥. نزع السلاح الإعلامي وأنسنة الصورة الكردية

التحدي الذي يواجه تمثيل الصورة الكردية ليس التشتت فحسب، بل الأطر النمطية وغير المرغوب فيها (Stereotype) أيضاً. غالباً ما يُنظر إلى الهوية الكردية في وسائل الإعلام الدولية من خلال الاضطرابات والحروب فقط. وهنا تبرز مهمة الإعلام الوطني في تطهير هذه السمعة غير المرغوب فيها وحماية أمن السمعة الوطنية من خلال أنسنة رسائل الأمة.

  • ٥.١ ما وراء سمعة المقاتل الجيد: أسفرت تغطية المقاومة العسكرية الكردية، خاصة خلال الحرب ضد داعش، عن إعجاب واعتراف عالمي. لكن في الوقت نفسه، وضعت الهوية الكردية في إطار أمني. عُرف الكرد كمقاتلين شجعان، لكن ليس بالضرورة كمجتمع مدني متكامل يتمتع بأبعاد ثقافية وفكرية وإنسانية ومبتكرة. هذا الاختزال يحد بشكل كبير من الهوية الكردية من الناحية الاستراتيجية. فالأمة التي تُعرف فقط من خلال الصراع، قد تكسب تعاطفاً مؤقتاً (كما حدث للكرد تماماً)، لكنها قد تعلق بعد الحرب في سرديات خاصة بعدم الاستقرار ولا يمكن تصحيح هذه الصورة بسهولة.

  • ٥.٢ الاستراتيجية الصحيحة (نزع السلاح الإعلامي): بعبارة البروفيسور كول، فإن "نزع السلاح الإعلامي" (Media Disarmament) لا يعني الاستسلام في صراع السرديات الإعلامية. بل يعني رفض الرد على الدعاية بدعاية أخرى. يعني اختيار الحقيقة، والأدلة، والمهنية، والتواصل الأخلاقي بدلاً من الانتقام أو استخدام لغة قاسية وغير لائقة. يجب على الإعلام الكردي الرد على هذه الصور النمطية أو الأطر المعلبة بالوثائق والأدلة. يجب توسيع الصورة العامة للحياة الكردية من خلال عرض قصص التاريخ، والثقافة، والأدب، وحماية البيئة، والقيادة النسائية، والتعليم، وريادة الأعمال، والتعايش المدني.

٦. نحو رسالة إعلامية كردية موحدة

مستقبل الإعلام الكردي لا يكمن في انتقاد التشتت، بل يحتاج إلى رؤية مؤسسية بناءة. وبناءً على هذا البحث، نقترح ثلاث ركائز يمكن أن تؤثر على الاقتراب من توحيد الرسالة الإعلامية الكردية:

  • الركيزة الأولى: المنتدى الوطني للإعلام الكردي: بناءً على المبادرات التي قدمتها جامعة السليمانية ومنظمة مراقبة الإعلام الكردي (CHMK) في عام 2025، يجب تأسيس منتدى وطني. لا ينبغي أن يعمل هذا المنتدى كرقيب، بل يجب أن يصبح "مجلساً تنسيقياً" لصياغة ميثاق شرف لمسؤولية العمل الإعلامي القومي والوطني.

  • الركيزة الثانية: الدبلوماسية متعددة اللغات: إذا كان مقرراً للدبلوماسية والتبادل الثقافي الكردي أن يصل إلى جمهور لا يقتصر على الناطقين بالكردية، بل يشمل العرب والفرس والترك والأوروبيين وشعوب العالم، فيجب أن يظهر محتوى البث والنشر الرقمي بشكل بارز باللغات الكردية والعربية والإنجليزية والتركية والفارسية. (حالياً، وفي محاولة جديدة، تم تأسيس أول وسيلة إعلامية مرئية كردية باللغة العربية باسم قناة شمس)، والتي تمولها أيضاً جهة حزبية وقد لا تتمكن من إيصال الرسالة الموحدة.

  • الركيزة الثالثة: دمج الشتات الكردي (الدياسبورا): يجب أن ينظر الإعلام الكردي إلى الشتات الكردي كسفراء ويوفر لهم احتياجاتهم لرواية القصة الكردية بأفضل طريقة في البلدان المضيفة. ولتحقيق ذلك، تعتزم قناة رووداو في محاولة جديدة تطوير أول إعلام للشتات، والذي إذا تمكن من أن يكون لسان حال جميع كرد الشتات دون تمييز، فيمكن أن يكون محاولة فعالة في تشكيل صورة الكرد لدى الأجانب. للأسف، هذا أيضاً ممول من حزب وسيلقى نفس مصير قناة شمس إذا لم ينفذ رسالة الوحدة.

٧. التوصيات الاستراتيجية لعام ٢٠٢٦ وما بعده:

  1. وكالة لتقصي الحقائق: إنشاء هيئة وطنية محايدة لإبطال المعلومات الخاطئة والمضللة الإقليمية بسرعة وبالأدلة.

  2. الاستثمار في المحتوى الناعم: تحويل جزء من الميزانية الإعلامية من البرامج السياسية إلى السينما عالية المستوى، والأفلام الوثائقية السياحية، والبرامج الثقافية والفنية المتنوعة التي تبرز الإنسانية وكرم الضيافة الكردية.

  3. التسليم القائم على البيانات: استخدام الذكاء الاصطناعي والتحليلات المتقدمة لفهم ما يبحث عنه العالم بخصوص الكرد وتعزيز المحتوى بالبيانات لمستخدمي جميع أنظمة الذكاء الاصطناعي، بحيث يتم تسليح خوادمهم ببيانات دقيقة حول الكرد.

  4. مأسسة إعلام الخدمة العامة: تحويل محطة بث رئيسية واحدة على الأقل من النموذج الحزبي إلى نموذج خدمة عامة مستقل (على غرار BBC) لبناء ثقة دولية طويلة الأمد بشأن الأخبار والمعلومات المتعلقة بالكرد كأمة، وليس كمنطقة وإقليم محدد.

٨. الخاتمة: صوت أمة

يقف الإعلام الكردي على أعتاب تحول تاريخي مهم. فهو يمتلك حالياً قدرة وصول واسعة، وبنية تحتية تقنية متقدمة، وحضوراً مؤسسياً، ومشاهدة رقمية متعددة الأوجه. لكن القدرة وحدها لا تخلق تأثيراً. فبدون تنسيق استراتيجي، حتى أقوى الأنظمة الإعلامية لا يمكنها النجاح والبقاء.

يؤكد هذا المقال على ضرورة إعادة صياغة الإعلام الكردي كأداة رئيسية للدبلوماسية الثقافية وأمن السمعة. بالاعتماد على أدبيات القوة الناعمة، وبدلاً من السماح بتعريف نظرة العالم للكرد فقط من خلال الصراع أو الحرب أو عدم الاستقرار الإقليمي، يمكن تقديم صورة أكثر اكتمالاً للقضية الكردية والظروف السياسية والثقافية والحضارية: أمة تمتلك تاريخاً، وأدباً، وصموداً، وكرماً، وابتكاراً، وعمقاً ثقافياً، يمكنها بناء جسور التواصل مع الشعوب بسهولة أكبر.

إذا تم العمل عليها بجدية، فإن استراتيجية الإعلام الكردي الموحدة يمكن أن تصبح واحدة من أهم الأدوات المتاحة لبناء العلامة الوطنية الكردية في القرن الحادي والعشرين. باختصار، يساعد هذا الجهد العالم على التعرف على الكرد كما هم وبشكل صحيح، كما سيساعد الكرد على التحدث إلى العالم بصوت أوضح وأنقى وأكثر توحداً على المستويين القومي والوطني.

المصادر

  • Anholt, S. (2007). Competitive Identity: The New Brand Management for Nations, Cities and Regions. Palgrave Macmillan.

  • Britannica. (2026). Kurd. Encyclopaedia Britannica.

  • Cass, P. (2017). Al Jazeera, a classic example of soft power. Pacific Journalism Review.

  • CHMK. (2025). The second CHMK national forum on media reform held at University of Sulaimani. Kurdish Media Watchdog Organization.

  • Cull, N. J. (2022). Public diplomacy and the road to reputational security: Analogue lessons from U.S. history for a digital age. Gates Forum / AidData.

  • IQ Hashtags. (2026). #kurd, Instagram hashtag analysis.

  • Kurdistan24. (2025, November 21). Kurdistan Region now home to 30 satellite and 128 local TV channels.

  • Middle East Institute. (2024, January 26). Partisan press: The dominance of party-backed media in Iraq’s Kurdistan Region.

  • Nye, J. S. (2004). Soft Power: The Means to Success in World Politics. PublicAffairs.

  • TikTok Creative Center. (2026). Creative Center: Keyword Insights for #kurdistan.

  • University College London & BBC World Service. (2025). Global reach, national impact: The soft power impact of the BBC World Service.